على غضنفرى
317
التكرار في القرآن
المؤمنين وأهل الجنّة منهم وأراد بها النّعم الباقية في الجنة لهم ، ونزلت الثانية في الكفار وأهل النار منهم وأراد بها العذاب والنّار الخالدة لهم . قال الطبرسى في تفسيره : « ثمّ عظم سبحانه يومالقيمة فقال : « و ما ادراك ما يومالدين » تعظيماً له لشدته وتنبيها على عظم حاله وكثرة أهواله ، « ثمّ ما ادريك ما يومالدين » كرره تأكيداً لذلك ، وقيل : أراد ما أدراك ما في يومالدين من النعيم لأهل الجنّة و ما أدريك ما في يومالدين من العذاب لأهل النّار » « 1 » . وَ أَذِنَتْ لِرَبِّها وَ حُقَّتْ « 2 » . وَ أَذِنَتْ لِرَبِّها وَ حُقَّتْ / « 3 » . نزلت الآية الاولى وصفاً للسماء وهي متصلة ب « اذا السماء انشقت » ونزلت الآية الثانية وصفا للأرض وكانت متصلة ب « واذ الأرض مدت والقت مافيها وتخلت » . بَلِ الَّذِينَ كَفَرُوا يُكَذِّبُونَ « 4 » . بَلِ الَّذِينَ كَفَرُوا فِي تَكْذِيبٍ « 5 » . نزلت الآية الاولى في بيان تكذيب الكفار بعد ان ذكر الدلائل الواضحة الموجبة للإيمان وتكذيبهم هذا تقليداً منهم لآبائهم أو خبثهم الباطني ونزلت الثانية في بيان حال قوم ثمود وهي من الأقوام القديمة وقصتهم عندالعرب مشهورة ، وحال قوم فرعون وهي
--> ( 1 ) - تفسير مجمع البيان ، ج 10 ، ص 288 . ( 2 ) - سورة الانشقاق ، آية 2 . ( 3 ) - سورة الانشقاق ، آية 5 . ( 4 ) - سورة الانشقاق ، آية 22 . ( 5 ) - سورة البروج ، آية 19 .